العلامة الحلي

425

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 731 : السكران إذا شهد المناسك في حال سكره ، فإن لم يحصل شيئا ، لم يجزئه ما فعله ، ووجب عليه إعادة الحج ، وإن حصل ما يفعله وفعله على وجهه ، صح حجه . والشيخ - رحمه الشيخ - أطلق فقال : من شهد المناسك كلها ورتبها في مواضعها إلا أنه كان سكران ، فلا حج له ، وكان عليه إعادة الحج من قابل ( 1 ) . وقد روى أبو علي بن راشد ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجه على سكره ؟ فكتب " لا يتم حجه " ( 2 ) . مسألة 732 : واجد الاستطاعة المتمكن من مباشرة الحج لا يجوز له أن يستأجر غيره في حجة الإسلام إجماعا ، وكذا المنذور وشبهه . وبالجملة كل حج واجب عليه إذا تمكن من الإتيان به مباشرة لا يجوز له الاستئجار فيه . وأما التطوع : فإن كان المستأجر لم يحج حجة الإسلام ، فالأقرب أنه يجوز له أن يستأجر غيره ليحج عنه تطوعا ؟ للأصل . ومنع أحمد من ذلك ، لأن هذا التطوع لا يجوز له فعله بنفسه ، فنائبه أولى بالمنع ( 3 ) . والفرق : إن فعله مباشرة يمنع من أداء الواجب ، بخلاف فعل النائب . ولو كان الاستئجار يمنع من أداء الواجب بأن تقصر نفقته باعتبار دفع .

--> ( 1 ) النهاية : 274 . ( 2 ) التهذيب 5 : 296 / 1002 . ( 3 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 .